أكد د. محمد المنيسي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بقصر العيني، أن الدولة المصرية تواجه في مرحلتها الراهنة تحديات غير مسبوقة تفرضها بيئة إقليمية مضطربة، حيث تحولت حدود مصر الاستراتيجية كافة، من ليبيا غرباً إلى السودان جنوباً، فضلاً عن الأوضاع المشتعلة في غزة ولبنان، إلى حزام من الأزمات المفتعلة والفتن الممنهجة التي يقودها الكيان الصهيوني بهدف حصار الدولة وإشغالها عن مسيرة التنمية وبناء قوتها.
أقرأ أيضا :نافع التراس: معركة الوعي تتطلب تقديم محتوى هادف يحمي الأسرة
وأوضح المنيسي، خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول» على قناة "الشمس"، أن المعركة تحولت إلى حرب وعي شرسة تستهدف عقول الشباب عبر مسارين؛ إشعال الفتن في دول الجوار لإرهاق صانع القرار، والنفاذ للجبهة الداخلية عبر الفضاء الإلكتروني لتشتيت الشباب وزعزعة ثقتهم في مؤسساتهم.
وشدد المنيسي على أن السلاح الأقوى لإحباط هذا المخطط يكمن في التلاحم الكامل بين الشعب والجيش كيد واحدة، مؤكداً أن القوة الاقتصادية والأمنية المحصنة بالوعي الشعبي هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة محاولات الاختراق، وأن التاريخ الحديث أثبت أن القوات المسلحة المصرية كانت دائمًا خط الدفاع الأول الذي يستجيب لنداء الشعب ويحمي إرادته.
وحذر من أن الأزمات الكبرى والهزائم التاريخية مثل هزيمة التل الكبير لم تحدث إلا عندما تمكنت الانقسامات الداخلية من الجسد المصري، مؤكداً أن تحصين الشباب والتفافهم حول القيادة الوطنية والتمسك بالهوية وموروثنا الديني والفكري العريق هو طوق النجاة الحقيقي لاستعادة دور مصر الرائد كمنبع للقوى الناعمة وحفظ تماسك الجبهة الداخلية.



