احتفلت مديريات الأوقاف بمختلف محافظات الجمهورية بالعام الهجري الجديد ١٤٤٨هـ ، من خلال فعاليات دعوية وثقافية وعلمية أقيمت بالمساجد الكبرى، بحضور المحافظين، والقيادات التنفيذية والشعبية، وعلماء الأزهر الشريف، وجموع المواطنين.
وجاءت هذه الاحتفالات بالتزامن مع الاحتفال الرسمي الذي نظمته وزارة الأوقاف بمسجد السيدة زينب "رضي الله عنها" بالقاهرة، تأكيدًا لما تمثله ذكرى الهجرة النبوية الشريفة من معانٍ إيمانية ووطنية وإنسانية عظيمة، وما تحمله من دروس خالدة في الصبر والثبات والأخذ بالأسباب وحسن التخطيط وبناء الأوطان.
وشهدت الفعاليات تلاوة آيات من القرآن الكريم، وابتهالات دينية، وكلمات دعوية تناولت الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، وما أرسته من قيم الإيمان والتضحية والعمل والوفاء والانتماء، فضلًا عن بيان ما تمثله الهجرة من نموذج حضاري متكامل في الإعداد والتخطيط وصناعة المستقبل.
اقرأ أيضا | الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية
وأكد العلماء والدعاة خلال كلماتهم أن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى مكان، وإنما كانت مشروعًا حضاريًّا متكاملًا أسس لبناء الإنسان والمجتمع والدولة، ورسخت معاني العمل الجاد والتعاون والتكافل والإيجابية، داعين إلى استلهام هذه القيم في مواجهة التحديات المعاصرة والإسهام في بناء الأوطان وتحقيق نهضتها.
كما تضمنت الاحتفالات برامج دعوية وتثقيفية متنوعة تناولت الأبعاد الإيمانية والإنسانية والحضارية للهجرة النبوية، وأبرزت ما تحمله من معانٍ سامية في الصبر والثبات والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، إلى جانب التأكيد على أهمية ترسيخ قيم الانتماء الوطني والمحافظة على تماسك المجتمع ونشر ثقافة البناء والعمل والإنتاج.
وشهدت المديريات الإقليمية إقبالًا واسعًا من المواطنين على حضور الفعاليات والاحتفالات، في مشهد عكس ارتباط المصريين بسيرة نبيهم صلى الله عليه وسلم وحرصهم على إحياء المناسبات الدينية واستلهام ما تحمله من معانٍ وقيم تسهم في بناء الوعي وترسيخ الأخلاق الفاضلة.
واختُتمت الاحتفالات بالدعاء إلى الله عز وجل أن يجعل العام الهجري الجديد عام خير ويُمن وبركة على مصرنا العزيزة وسائر الأمتين العربية والإسلامية، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والرخاء، وأن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا من كل سوء ومكروه.



