"الورد مازال يستمد رائحته العطرة من بستان الحبيب المصطفى".. بهذه الكلمات بدأ لقاء اليوم بمسجد سيدي خالد بمحافظة المنوفية، حيث امتلأت ساحات المسجد بضحكات الأطفال وبراعم البرنامج الصيفي، وهم يتعلمون كيف يصلون عملًا بوصية رسول الله ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" .

وفي إطار الدور الرائد الذي تقوم به وزارة الأوقاف لتربية النشء على صحيح الدين والوسطية، نظم مسجد "سيدي خالد" لقاءً تربويًا للأطفال ركز على تعليمهم فضل المحافظة على الصلاة وتأديتها على الوجه الأكمل، وغرس آداب المسجد في قلوبهم منذ الصغر.
أقرأ أيضًا| أوقاف المنوفية تعلَم الأطفال مناسك الحج بمجسم الكعبة في لقاء الجمعة بطوخ
وحرص القائم على النشاط الشيخ السيد الشامي إمام وخطيب مسجد سيدي خالد، على تبسيط أحكام الطهارة والوضوء وخطوات الصلاة بطريقة عملية جذابة، تجعل الطفل يحب المسجد ويتعلق بالصلاة لا يؤديها كواجب فقط.
يأتي البرنامج الصيفي للطفل تحت رعاية كريمة من د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف، و معوض حماد وكيل وزارة الأوقاف بالمنوفية، وبإشراف ومتابعة الشيخ أحمد أيمن سالم مدير الدعوة، الذين أكدوا أن الاستثمار الحقيقي هو في بناء إنسان سوي يعرف ربه ويحافظ على وطنه.

وأوضح الشيخ السيد الشامي أن الهدف ليس تعليم الصلاة فقط، بل صناعة جيل يحب بيوت الله، ويعرف أن المسجد مدرسة للأخلاق قبل أن يكون مكانًا للعبادة، مشيرًا إلى تفاعل الأطفال الكبير وحماسهم لتعلم كل ما يخص الصلاة.
تخلل اللقاء ترديد الأطفال للأذان، وتطبيق عملي للوضوء والصلاة، ومسابقات بسيطة عن آداب المسجد وفضل الصلاة، لتنتهي الجلسة برسوم وألوان رسمها البراعم للمسجد والمصحف، وكأنهم يقولون "نحن مستقبل المساجد".

واختتم الشيخ الشامي اللقاء بالدعاء للأطفال وأولياء أمورهم: «نسأل الله العون والتوفيق والقبول.. وأن يجعل هؤلاء البراعم قرة عين لأهلهم وذخرًا لأمتهم.. وأسأل الله أن ينبت هؤلاء الأطفال نباتًا حسنًا، وأن يجعلهم من مقيمي الصلاة وذرياتهم».

يؤكد مسجد سيدي خالد كل يوم أن رسالته لا تتوقف عند خطبة الجمعة، بل تمتد لصناعة الإنسان، فالصلاة عماد الدين، ومن تعلمها صغيرًا حافظ عليها كبيرًا، وبهذا يكون مسجد سيدي خالد نموذجًا لدور بيوت الله في بناء الإنسان قبل البنيان.



