واعظ بالقليوبية: وسائل التواصل الاجتماعي سبب رئيسي في النزاعات الزوجية

الشيخ علي سمير
الشيخ علي سمير

حذر الشيخ علي سمير، الواعظ بمنطقة وعظ القليوبية، من التأثيرات السلبية المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الروابط الأسرية، مؤكداً أنها أصبحت بمثابة "نقمة" في حال استئثارها بأوقات الأفراد، مما يتسبب في حالة من العزلة والانفصال العاطفي داخل الأسرة الواحدة.

وقال الشيخ علي سمير، في تصريحات خاصة، إن الفحص الميداني والرصد الاجتماعي للمنازل يظهر تحديات كبيرة؛ حيث يجتمع أفراد الأسرة تحت سقف واحد، بينما ينعزل كل منهم في عالمه الافتراضي الخاص، مما جعلهم قريبين بالأجساد وبعيدين بالمشاعر والروابط الفعلية.

اقرأ أيضا: محافظ القليوبية يتفقد سير امتحانات الشهادات الأزهرية بمدينة بنها

وأوضح الواعظ بمنطقة وعظ القليوبية أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بات سبباً رئيساً في النزاعات الزوجية والأسرية؛ نتيجة الإهمال، والمقارنات غير الواقعية، وتتبع أخبار الآخرين، مشدداً على أن الوقت هو رأس مال الإنسان، وأن ضياعه يمثل تبديداً لهذا القوام الأساسي للحياة.

وأشار إلى أن الإشكالية لا تكمن في التقنية ذاتها كأداة، بل في تحولها من وسيلة خدمية إلى متحكم في سلوكيات الأفراد، موصياً بضرورة تنظيم الوقت وتخصيص مساحات محددة للعبادات وقراءة القرآن، إلى جانب منح الأبناء والأهل نصيباً وافراً من المجالسة الحقيقية والدعم النفسي.

واختتم الشيخ علي سمير تصريحاته بدعوة المواطنين إلى تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا، وأهمية تقنين فترات تشغيل الهواتف الذكية لإعادة فتح قنوات التواصل المباشر بين الآباء والأبناء، تلافياً للتداعيات الأسرية والاجتماعية السلبية التي تخلفها العزلة الرقمية.