نادرًا ما تجد شخصية تستطيع أن تجمع بين صرامة القانون وحسمه، وبين مرونة العمل العام وخدمة المجتمع، وبين رقة الفن والرياضة، ولكن حينما تتوجه البوصلة نحو محافظة البحيرة، وتحديدًا مركز شبراخيت، يبرز اسم المستشار محمد السيد السيد أحمد، الشهير بـ»محمد صرصار»، كأحد النماذج الملهمة التي نجحت في صياغة معادلة نجاح فريدة من نوعها. هو ليس مجرد محامٍ بارع، بل هو طاقة إنسانية واجتماعية تتحرك على الأرض، شعاره الدائم في الحياة ومحركه الأساسي: «حب الناس أهم وأغلى من الألماس».
المستشار محمد صرصار، ابن قرية «شبراريس» التابعة لمركز شبراخيت، خط لنفسه طريقًا علميًا وقانونيًا رفيعًا، فهو محامٍ بالنقض والإدارية والدستورية العليا. حاصل على ماجستير في القانون الجنائي، وباحث حالي بدرجة الدكتوراه، عضو اتحاد المحامين العرب، ومستشار تحكيم دولي.
وعلى الرغم من تخصصه الدقيق وبراعته المشهود لها في القضايا الجنائية (الجنايات) بشتى أنواعها، إلا أنه يرفض الانغلاق القانوني، ويعمل بقوة في القضايا المدنية والعسكرية والشرعية والعمالية ومجلس الدولة. وينطلق في ذلك من فلسفة خاصة يؤمن بها ويرددها دائمًا: «المحامي لا بد أن يكون ملمًّا بجميع نصوص القانون في كافة المجالات، حتى لو تميز وأبدع في إحداها».
لم يكتفِ المستشار محمد صرصار بالنجاح الفردي، بل تحولت مكاتبه في شبراخيت (بجوار مسقط رأسه بشبراريس)، وفي مدينة طنطا، إلى منارات علمية وتدريبية. فقد تخرج من تحت يديه ومدرسته القانونية أكثر من 20 محاميًا يمارسون المهنة الآن بشكل مستقل، ويمتلكون مكاتبهم الخاصة، ليكون بذلك «أستاذًا» يورث علم القانون للأجيال القادمة.
أقرأ أيضا : رفع درجة الاستعداد القصوى بزراعة شبراخيت خلال عيد الأضحى
إلى جانب محراب القضاء الواقف، يمتلك المستشار محمد صرصار سجلًا حافلًا في العمل العام والسياسي، فهو يشغل حاليًا منصب أمين أمانة التواصل الجماهيري بحزب الجبهة الوطنية، وهو المنصب الذي يترجم بدقة قدرته العالية على الالتحام بالشارع وسماع هموم المواطنين. كما شغل سابقًا منصب أمين صندوق مركز شباب شبراريس، ويشغل حاليًا عضوية اللجنة الكروية به، مساهمًا ومشاركًا في شتى المجالات المجتمعية.
خلف هذه الهيبة القانونية والمناصب السياسية، تكمن شخصية حيوية تمتلك الكثير من الهوايات والإبداعات، فمخرجات موهبته الكروية بدأت منذ الصغر، حيث لعب في قطاع الناشئين لأندية عريقة مثل (طنطا، وسمنود، وغزل المحلة، ومياه البحيرة)، واليوم لا يزال يمارس شغفه، مشاركًا مع قدامى لاعبي محافظة البحيرة.
وكذلك يمتلك ملكة كتابة الشعر وعشق الغناء، بالإضافة إلى موهبة مميزة في تقليد الفنانين، مما يضفي على شخصيته جاذبية وخفة ظل تجعله قريبًا من قلوب كل من يتعامل معه.
إن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالمراتب العلمية أو الثروات المادية، بل بالأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في نفوس المحيطين به. والمستشار محمد السيد أحمد «صرصار» نجح في أن يكون المحامي الوقور الشهم، والسياسي القريب من ناسه، والرياضي والفنان المحبوب من أهله وأصدقائه في العمل، ليؤكد للجميع أن «الألماس» قد يلمع، لكن «حب الناس» هو الذي يدوم ويصنع التاريخ.



