عقدت اليوم السبت، منطقة وعظ القاهرة الاجتماع الشهري بالوعاظ والواعظات، لمناقشة خطط العمل الدعوي، بقيادة وحضور الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة ورئيس لجان الفتوى والمصالحات ولم الشمل بوعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، والشيخ سامح العدل، من الإدارة العامة للتوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، والشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، والمنسق الإعلامي محمد سليمان.
اقرأ أيضًا| وعظ القاهرة: محاربة الإدمان جزء من رسالتنا في ذي الحجة

مدير وعظ القاهرة: الأسرة الصالحة هي حجر الأساس لبناء المجتمع
وخلال كلمته قال الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة، إن الأسرة هي اللبنة التي يرفع بها بناء المجتمع، فإذا أُحسِن تقويمها وتأسيسها كانت لبنة قوية في صرح المجتمع، تحتضن أفرادها فتخرجهم عُمَّارًا للأرض بل للكون، وكلما كثرت الأسر الصالحة كلما عاد ذلك على بنية المجتمع قوة وفتوة ونضارة وحضارة ورخاء وازدهارًا، والعكس بالعكس، فإذا تعلمنا كيف نبني أسرة قوية فقد نجحنا في خلق مجتمع قوي حيوي حضاري، وهذا هو السؤال الأهم: كيف نبني أسرة صالحة؟ وفي إجابة هذا السؤال يكمن صلاح المجتمع كله، وتتلخص الإجابة عليه في حسن اختيار الشريك، فها هو الإسلام يقول للشاب المقبل على الزواج: "أحسن الاختيار؛ فاختر زوجتك على أساس الدين والإيمان"، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك"، و"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".


مجمع البحوث الإسلامية يحذر من أثر إدمان الإنترنت على تماسك الأسرة
وأضاف الشيخ سامح العدل، من الإدارة العامة للتوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، أنه تعتبر وسائل الاتصال الحديثة سببًا من أسباب التفكك الأسري في المجتمعات المعاصرة، على الرغم مما يمكن أن يكون لها من إيجابيات، أهمها تسهيل كثير من أمور الحياة وقضاء بعض أوقات الفراغ، إلا أن سلبياتها كثيرة كذلك، حيث أفرط الأفراد في التعامل معها، فبدلاً من أن يُقضى معها جزء من وقت الفراغ، أخذت كثيراً من أوقات الأفراد، مما أخل بواجباتهم الأخرى نحو أسرهم، فالإنترنت أو شبكة المعلومات العالمية أحدث وسائل الاتصال التي دخلت على الأسرة في الفترة الأخيرة، وهي وإن كان لها إيجابيات عديدة، إلا أن سلبياتها طغت على إيجابياتها من خلال عدم حسن تعامل أفراد الأسرة مع هذه الخدمة، خصوصاً كثير من الأزواج والأبناء، حيث ظهر ما عرف بإدمان الإنترنت، حيث يقضي الكثير منهم جل وقته بعد العمل أو المدرسة أمام جهاز الحاسب مبحرًا في عوالم هذه الشبكة.


التربية الدينية والروحية ركيزة أساسية في نشأة الأبناء
وأكد الشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، أنه لا تقتصر تربية الأسرة على الجانب المادي أو الاجتماعي، بل تمتد لتشمل الجانب الديني والروحي، فالأسرة هي التي تنقل الدين إلى الأولاد، من خلال تدريبهم على الشعائر الدينية، كالصلاة، والصوم، ومن خلال قصص الأنبياء والصالحين التي تزرع في نفوسهم حب الخير والفضيلة، ومن خلال القدوة الحسنة التي يقدمها الوالدان في التزامهما بتعاليم دينهما، وإن الطفل الذي يرى والديه يصليان بخشوع، ويصومان ابتغاء مرضات الله، ويتصدَّقان على الفقراء، ويتعاملان مع الناس بالأخلاق الحسنة، يتشرب هذه القيم ويراها جزءًا طبيعيًا من الحياة، والأسرة التي تهمل هذا الجانب تحرم أبناءها من أعظم مصادر القوة النفسية والروحية التي تعينهم على مواجهة تحديات الحياة.
استقامة البيت مسؤولية مشتركة تبدأ بالحوار والقدوة
وأشار الشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، إلى أن استقامة الأسرة ليست مسؤوليةً فرديةً تقتصر على الأب وحده أو الأم وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون والمتابعة والدعاء المستمر، وإن أعظم ما يعين على استقامة البيت إشاعة لغة الحوار الهادئ، وتوفير البيئة الإيمانية المليئة بالحب والتقدير، والتذكير الدائم بالقيم الأصيلة.


6 بحوث علمية على مائدة النقاش ضمن مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"
جدير بالذكر، أن الاجتماع الشهري يشهد مناقشة البحوث العلمية، وتناول هذا الشهر: (الأسرة المسلمة والتحديات المعاضرة)، (الأسرة بين المفهوم الإسلامي والمجتمعات الغربية المعاصرة)، (أهمية الأسرة ومكانتها وعلاج الإسلام للمشكلات الأسرية)، (تربية الأبناء وصفات الأسرة المسلمة القويمة التي ننشدها)، (ظاهرة التفكك الأسري: معناها أسبابها وسائل معالجتها)، (أثر استقامة الأسرة في المجتمع).
ويأتي ذلك في إطار المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ويدعمها ويرعاها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وتعليمات الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وإشراف الدكتور أحمد همام، مدير عام الإدارة العامة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية.



