أطلق الباحث د. سامي خضر دعوة علمية لإعادة قراءة ومكانة التراث الفقهي الإسلامي، مؤكداً أنه ليس مجرد نصوص تاريخية، بل هو "البوصلة الأخلاقية" والمرجع الأساسي لفهم الشريعة وتطبيقاتها في حياة المسلم المعاصر.
وأوضح د. خضر في تصريحاته أن الفقه الإسلامي حظي بنصيب الأسد من الاهتمام عبر العصور لأنه الأصل الذي يزن به المسلم تصرفاته (حلالا أم حراما صحة أم فسادا). مشيراً إلى أن هذا التراث يمثل اجتهادات كبار العلماء عبر القرون لبيان أحكام العبادات والمعاملات مع التأكيد على صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان مع الحفاظ على الهوية الإسلامية.
كما أكد خضر علي الدور المحوري للفقه في دعم برامج التعليم وتنظيم علاقة الإنسان بربه وبالآخرين (صديقاً كان أو عدواً، مسلماً أو غير مسلم).
اقرأ أيضا | د. سامي خضر في يوم "الجائزة".. كيف نجمع بين أجر العيد وفضل الجمعة؟
ولم يكتفِ د. سامي خضر بالحديث عن القيمة التاريخية، بل وضع ثلاثة محاور عملية لكيفية استثمار هذا التراث في واقعنا المعاصر:
التحقيق والضبط و إخراج المخطوطات التراثية بدقة علمية لفهم مقاصدها والبناء عليها بالقياس الصحيح.
دراسة أسباب اختلاف الفقهاء لاختيار الأقوى دليلاً، بعيداً عن التعصب المذموم أو الهوى.
إسقاط القواعد الفقهية الراسخة على "النوازل المعاصرة" والمستجدات التي لم تكن موجودة سابقاً.
واختتم د. خضر رؤيته بالتأكيد على وجود ترابط دقيق بين تقدير جهود السابقين والدعوة إلى تجديد فقهي مستنير يهدف إلى تحقيق المقاصد الشرعية ومصالح المجتمع، داعياً الله أن يرحم الفقهاء الأجلاء ويبارك في جهود العلماء المعاصرين الذين جعلهم الله ورثة للأنبياء.



