مدير أوقاف شبراخيت: نكافح التطرف في النجوع ..ونطعم الفقراء بالصكوك

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

د. سامي خضر: انتقلنا من "الوعظ التقليدي" إلى "بناء الإنسان".. وقوافلنا تجوب القرى دعماً وتوعية

لم يعد المسجد في "شبراخيت" مجرد جدران لإقامة الشعائر، بل تحول إلى خلية نحل لا تهدأ؛ هنا طفل يحفظ القيم قبل الحروف، وهناك قافلة طبية تداوي الأجساد بجوار الأرواح..خلف هذا المشهد تقف رؤية تحاول فك شفرة "تجديد الخطاب الديني" وتحويله من شعارات إلى واقع ملموس.

التقي موقع "اللواء الإسلامي "د. سامي خضر، مدير إدارة أوقاف شبراخيت، لنسأله عن كواليس هذه الثورة الدعوية، وكيف تحولت المساجد إلى صمام أمان يحمي عقول الشباب والنشء.

أقرأ أيضا : تموين البحيرة يلاحق مروجي السموم والمبيدات الفاسدة في شبراخيت

نلاحظ حراكاً مختلفاً في مساجد شبراخيت، لم يعد الأمر مقتصرًا على "المنبر".. ما الذي تغير في فلسفة الإدارة؟
 قال د. سامي ان نحن نؤمن أن المسجد هو "قلب المجتمع" النابض. فلسفتنا اليوم تقوم على "الدعوة بالاشتباك"؛ أي النزول من المنابر إلى نبض القرى والنجوع. هدفنا ليس فقط إلقاء الخطب، بل بناء "وعي رشيد" يواجه الفكر المتطرف بالمنطق والعلم، تماشياً مع رؤية الدولة في بناء الإنسان كركيزة للجمهورية الجديدة.

الالتزام بخطبة الجمعة ملف شائك.. كيف تضمنون وصول الرسالة الصحيحة دون انحراف؟

واوضح خضر ان الانضباط لدينا "خط أحمر". نلتزم حرفياً بموضوع ووقت الخطبة الموحد، لكننا نمنح الإمام مساحة للإبداع في "الدروس اليومية" والندوات. لدينا فرق متابعة تجوب الإدارة لحظة بلحظة؛ فالمنبر أمانة لا نسمح لغير المؤهلين بالاقتراب منها، حمايةً لعقول شبابنا من أي فكر دخيل.

لفت الأنظار "البرنامج التثقيفي للطفل".. ما السر وراء هذا الإقبال غير المسبوق؟

وبين خضر ان السر في "الحب والاحتواء". الطفل هو بذرة المستقبل، وإذا لم يجد القدوة في المسجد سيبحث عنها في أماكن غير آمنة، فقد نجحنا في تحويل المسجد إلى بيئة جاذبة تغرس القيم الوطنية والأخلاقية بأسلوب "مبسط ومرح"، مما أعاد الثقة بين الأسرة والمسجد.

تتحدثون دائماً عن "الإمام العصري".. هل انتهى زمن الإمام التقليدي في شبراخيت؟
 قال ان نحن الآن في عصر "الدعوة الرقمية"، الإمام في شبراخيت يخضع لتدريبات مكثفة ليس فقط في الفقه، بل في كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول للشباب بلغتهم، فالإمام اليوم يجب أن يكون مثقفاً، تكنولوجياً، ومدركاً لقضايا عصره.

 ماذا عن الدور المجتمعي؟ البعض يرى أن دوركم ينتهي عند الصلاة؟
على العكس، نحن في قلب "التكافل الاجتماعي"، من خلال مشاريع "صكوك الإطعام والأضاحي"، نصل للأسر الأولى بالرعاية في أبعد نقطة بشبراخيت، كما أن قوافلنا ليست دعوية فقط، بل "مشتركة"؛ تقدم الوعي الديني جنباً إلى جنب مع الخدمات الطبية، لأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

ما رسالتكم لأهالي "شبراخيت" ومستقبل العمل الدعوي فيها؟
رسالتي هي: "بيوت الله مفتوحة للجميع، وهي حصنكم الحصين"، والمرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في الأنشطة النوعية والقوافل التي تستهدف بناء الوعي، وسنظل نعمل حتى يتحول كل مسجد في شبراخيت إلى منارة تنوير تحمي الوطن وتبني مستقبله.

 

ترشيحاتنا