محافظ المنيا.. حين تتحول المسؤولية إلى رسالة إنسانية

حمادة سليم
حمادة سليم

أدعو قراء هذه السطور أن يتأملوا قليلًا هذه الصورة لمحافظ المنيا، وهو ينحني ليصل إلى مستوى طفلة صغيرة أرادت أن تتحدث إليه، فيستمع لها بقلبه قبل أذنه، بابتسامة صادقة وترحيب أبوي دافئ. هذا المشهد لا يعكس مجرد لقطة عابرة، بل يجسد معنى المسؤولية الحقيقية، حين يكون المحافظ أبًا لكل بيت داخل محافظته، يفتح باب مكتبه للجميع، ويمنح الصغير قبل الكبير حق الحديث والاستماع.

هكذا عرف أبناء المنيا اللواء عماد كدواني منذ توليه المسؤولية؛ مكتبه لم يعد أربعة جدران، بل أصبح متنقلًا في شوارع القرى والمراكز والمدن. لا يكاد يمر يوم دون جولة ميدانية في الأسواق ومواقف المواصلات ومخابز الخبز، لمتابعة الخدمات والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه، وفي الوقت نفسه يضرب بيد من حديد على المخالفين والمعتدين على الأراضي الزراعية؛ فلا تهاون ولا تقاعس، والجميع يعمل له حساب، كما يُحسب له سعيه لاستبدال سيارات البيك أب بميكروباصات أكثر أمانًا، حفاظًا على حياة المواطن المنياوي، والحد من نزيف الأسفلت.

وليس هذا مجرد رأي أو خيال؛ فمن يشكك فيما نذكر، عليه أن يراجع أخبار محافظة المنيا، أو يسأل أي مواطن منياوي مباشرة، وستجد أن أول كلمة في الإجابة تكون دائمًا: ربنا يخليه ويبارك في صحته، ثم يبدأ المواطن يسرد ما فعله المحافظ من إزالة عشوائيات، والاهتمام بكل طلب يُقدم له أثناء مروره في الشوارع، فلا يغادر أي شخص دون أن يُعطى حقه. هذا دليل حي على أن محافظ المنيا لا يكتفي بالمراقبة من مكتبه، بل يتواجد وسط الناس، يسمع لهم، ويعمل على تلبية احتياجاتهم بجدية وشفافية.
 

 

ترشيحاتنا