يواصل معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، تقديم برنامج متكامل من الأنشطة الفنية والتربوية والترفيهية الموجهة للطفل، عبر مجموعة من الفعاليات التي صُممت خصيصًا لهذه الدورة، انطلاقًا من رؤية تجعل الطفل شريكًا رئيسيًا في الفعل الثقافي وبطلًا للحكاية.
وتحمل أنشطة الطفل هذا العام شعارًا مستلهمًا من أدب نوبل: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، حيث استُهلت فعاليات يوم السبت بسلسلة من الأنشطة الفنية والثقافية والألعاب الترفيهية، إلى جانب التعريف بتطبيق «توت»، بما يسهم في تعزيز الوعي التكنولوجي لدى الأطفال، ودمج المعرفة الرقمية بالأنشطة الثقافية.
ويمثل جناح الطفل مساحة ثقافية نابضة بالحياة داخل المعرض، تتنوع فعالياتها بين الأنشطة التفاعلية، والورش الفنية، والبرامج الفكرية، وجلسات القراءة والمعرفة، فضلًا عن اللقاءات المفتوحة مع الأدباء وكتّاب ورسامي أدب الطفل، بما يعزز علاقة الطفل بالكتاب ويشجعه على الإبداع والتعبير.
وفي هذا السياق، قال الباحث الأستاذ أحمد عبد العليم، مسؤول نشاط الطفل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إن فلسفة المعرض هذا العام تقوم على إشراك الطفل بوصفه عنصرًا فاعلًا في الأنشطة، من خلال برامج تعتمد على التفاعل والمشاركة المباشرة، سواء عبر الورش الفنية، أو الندوات، أو تقديم إبتكارات علمية وفنية، مع الحرص على تنوع الأنشطة والجهات المشاركة، وإيلاء إهتمام خاص بالأنشطة العلمية والتكنولوجية وحقوق الطفل الثقافية.
وأوضح أن برنامج الطفل يولي أهمية كبيرة لتعزيز الهوية المصرية والانتماء الوطني، من خلال ورش وأنشطة تحمل عنوان «كنوز المحروسة»، تسرد تاريخ مصر عبر العصور بأسلوب مبسط وجاذب للأطفال، إلى جانب التعريف بشخصيات المعرض باعتبارها جزءًا من القوة الناعمة المصرية وعمقها الحضاري.
وأشار إلى تنظيم لقاءات يومية تجمع الأطفال بعدد من كتّاب ورسامي أدب الطفل، بما يسهم في ترسيخ حب القراءة وتنمية الخيال والإبداع، مؤكدًا أن نشاط الطفل لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يتحول إلى تجربة ثقافية عائلية متكاملة تجمع أفراد الأسرة كافة.
ويتضمن برنامج الطفل اليوم باقة متنوعة من الفعاليات التي تستهدف جميع أفراد الأسرة المصرية، حيث يشهد ركن الفنون القولية أنشطة متواصلة من العاشرة صباحًا وحتى السادسة مساءً، تبدأ بفعالية «المبدع الصغير» التي تتضمن عرض مسرحية «آخر العنقود»، تأليف عمر وائل مصباح، ورسوم أسماء إبراهيم شلبي، إلى جانب نشاط «يلا نغني».
كما يشمل البرنامج لقاءً مفتوحًا حول روايات اليافعين بمشاركة الكاتبين أحمد طوسون وأحمد قرني، يتخلله حكي قصص من إبداعهما، إلى جانب لقاء مع رئيس تحرير مجلة «علاء الدين» الكاتب حسين الزناتي.
وتتواصل الفعاليات بورش علمية بعنوان «مصابيح فلاح»، تقدمها الدكتورة عائشة الغيص من دولة الإمارات تحت عنوان «ملهم باختلاف»، قبل أن تُختتم الأنشطة بفعاليات مخصصة لذوي الهمم، تشمل حفل توقيع كتاب «أهلًا دليلة»، تأليف علا منجد، ورسوم حسين الرباعي، في إطار يعكس حرص المعرض على الدمج الثقافي ودعم الإبداع للجميع.



