العلاقات مع الشعب الإندونيسي

د.فكري: المصريون تربطهم علاقات تاريخية مع الشعب الإندونيسي

صورة موضوعية
صورة موضوعية

زار د.  محمد فكري خضر، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات، البرلمان الإندونيسي بجاوا الوسطى، والمحكمة الشرعية، ونقل تحيات د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، و د.  محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، و د.  سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، للإندونيسيين نوابًا وقضاة حكومة وشعبًا.
وأكد خضر خلال كلمته في البرلمان على عمق العلاقات بين مصر وإندونيسيا، مؤكدًا أن المصريين تربطهم علاقات تاريخية وثقافية وعلمية وثيقة مع الشعب الإندونيسي ترسخها روابط إنسانية ودينية متينة، تعززها حركة طلاب العلم الإندونيسيين الذين وفدوا إلى رحاب الأزهر الشريف، وتخرجوا منه؛ ليكونوا رسلًا للسلام والوسطية في وطنهم، كما يعززها أيضًا التعاون المشترك في دعم القيم الإسلامية المعتدلة التي تحفظ المجتمعات وتصون هويتها.
وأضاف د.  فكري أن للأزهر الشريف دورًا محوريًا في نشر رسالة الإسلام الوسطية المعتدلة، تلك الرسالة التي لم تنحرف يومًا عن طريقها رغم تعاقب العصور والظروف، وظلت على الدوام منارة للعلم والهدى، ومصدر إشعاع للعقل المستنير، والفقه الراشد، والفكر المتوازن الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدًا أن لإندونيسيا مكانة خاصة لدى الأزهر الشريف فقد حرص على استقبال آلاف من طلابها على مر العصور ممن جاؤوا لنهل العلم والمعرفة، وعادوا إلى وطنهم دعاةً للخير والرحمة والاعتدال، حاملين مشعل الفكر الأزهري النقي، الذي يدعو إلى البناء لا إلى الهدم، وإلى الوحدة لا الفرقة، وإلى خدمة الأوطان لا تهديد أمنها واستقرارها.
وفي نهاية الزيارة كرم د.  محمد صالح، رئيس مجلس النواب بجاوا الوسطى، د. محمد فكري. ثم استكمل جولته بزيارة المحكمة الشرعية ملقيًا كلمة، أشار فيها إلى أهمية القضاء الشرعي كأحد أعمدة الدولة المسلمة؛ كونه يعد ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار والسكينة للمجتمع؛ لما يقوم به من فصل الخصومات، ورفع المظالم، وإعادة الحقوق إلى أهلها، وفق ما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن التعاون بين المؤسسات العلمية كجامعة الأزهر والمؤسسات القضائية كالمحاكم الشرعية في إندونيسيا هو تعاون مثمر وبناء، يحقق المصلحة العليا للأمة، ويسهم في صيانة الشريعة من الجمود، ويحفظ القضاء من الانحراف عن مقاصده، كما يسهم في إعداد القاضي الفقيه، العالم بحقائق الدين، المدرك لمتغيرات العصر.
تأتي جولات نائب رئيس الجامعة ضمن زيارة وفد الأزهر لإندونيسيا لعقد بروتوكولات تعاون علمية مع بعض الجامعات ولتوثيق العلاقات مع المؤسسات الإندونيسية.