أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يتجاوز كونه مجرد نصوص تشريعية، ليمثل أداة جوهرية في تشكيل هوية المجتمع وصون تماسكه، مشيرًا خلال الجلسة الثانية لجلسات الاستماع حول القانون إلى أن النقاش الحالي يستهدف الانتقال من مرحلة التأسيس للمبادئ إلى مرحلة صياغة تشريع مستدام يترجم التوجهات القائمة على حماية الأسرة، وصون كرامة الإنسان، وتحقيق العدالة.
اقرأ ايضا: القومي لحقوق الإنسان يبحث تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة
وشدد رئيس المجلس على أن جوهر التطوير التشريعي يرتكز بالأساس على رعاية المصلحة الفضلى للطفل وتحقيق التوازن الدقيق بين الحقوق والمسئوليات، لافتًا إلى أن قوانين الأحوال الشخصية تعد الأكثر التصاقاً بحياة المواطنين اليومية، كونها تنظم المؤسسة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الفرد وتُغرس فيها قيم المسئولية والاحترام والتضامن.
واختتم بالإشارة إلى أن التشريع ليس مجرد وسيلة لتنظيم الواقع فحسب، بل هو أداة فاعلة للمساهمة في تطوير المجتمع وتجسيد منظومة القيم التي يتطلع إليها المواطنون، مؤكدًا أن الهدف الأسمى الذي يوجه هذا الحوار هو تحديد طبيعة الأسرة والمجتمع الذي نتطلع لبنائه، بحيث تعكس كل مادة قانونية أو حل إجرائي هذا التصور القيمي في علاقات الأسرة المصرية.



