بقلم: نيفين ياقوت
نعلم جميعاً أن القلم يجري على بني آدم بسبب أفعاله وأقواله . والأكيد أن حصائد ألسنتنا تغير من مصائرنا , أحياناً يسعى بعض الأشخاص لجلب تعاطف الناس أن ينسب لنفسه الوقوع في مصائب أو أزمات بالكذب أو التوقع , ولقد عرفت كثيرا من الناس تبدلت أحوالهم بسبب ماتوقعوا به لأنفسهم ثم نطقوا به أمام الآخرين , ولن أسرد عبارات مرسله بل سأروي لكم اقوالا خرجت من فم أصحابها بالفعل وغيرت مجرى حياتهم .
فتاه كانت مخطوبه لفتره طويله ثم ارادت فسخ الخطبه دون أن يلوم عليها أحد فلجأت الى حيله ماكره لتجعل خطيبها هو الذي يقرر فسخ الخطبه فأخبرته بالكذب بأنها علمت بطريقة ما أنها لن تنجب أبدا وتركت له الإختيار إما يكمل الارتباط بها أو يتركها ويبحث عن زوجه أخرى وطالبته أن يجعل ما قالته سرا بينهما .
وبالطبع نجحت خطتها وتم فسخ الخطبه كما أرادت . ومضت سنوات ثم تزوجت برجل آخر وحدث ما لم تكن تتوقع . انتظرت طويلاً أن يرزقها الله بطفل ولما توجهت للطبيب وبعد الفحوصات كانت المفاجأة أنها حاله فريده من نوعها وان لديها عيب خلقي لا يحدث الا بنسبة واحد لكل مليون سيده !!! وتحتاج علاج لفتره طويله ربما تحدث معجزه وتستطيع الإنجاب , هنا أدركت الفتاه التي نسبت إلى نفسها يوما ما عدم الإنجاب انه قد وقع القول عليها وتحقق القضاء الذي نطقت به بالكذب .
أيضاً كان هناك رجلا يعمل في احدى دول الخليج ولديه اسره زوجه واولاد يعيشون في مصر وكان هذا الرجل بخيل جدا لا يرسل ما يكفي لنفقات أولاده معتمدا على ان زوجته تعمل وان والدها ثري ويساعدها في النفقات المعيشيه وكان هذا الزوج ينزل أجازه كل عام لزيارة أولاده ، وذات يوم قال لأولاده جمله غريبه : " الظاهر اني كتب علي الشقاء " و قالها من باب الكذب لاقناعهم بأن ظروفه ضيقه وأنه لا يستطيع أن يكفي متطلباتهم لكي يتعاطف أولاده معه . ولكن زوجته تعلم انه كاذبا . ثم مرت السنوات و قررت جهة عمله التخلي عنه في الخليج و طردوه ولم يعطوه مستحقاته الماليه . ورجع بلده وعاش وحيداً معزولا حيث ان زوجته قد انسحبت من حياته بقضيه خلع بعد أن يئست من إصلاحه وتعبت من معاملته وحرمانه لها من حقوقها هي واولادها .. هذا الرجل قضى سنواته الاخيره من عمره في شقاء حقيقي كما تنبأ فقد عانى من الفقر والمرض والوحده ومات بائسا لم يحزن عليه أحد .
أيضاً من القصص الإيجابية التي حدثت بالفعل شاب كان يملك عزيمه وعزه نفس ولم يرد ان يثقل كاهل والديه الفقراء ووسط صعوبة أحواله وظروفه الصعبه قال لمن حوله مؤكداً بإصرار ساكون يوما ما رجل اعمال ناجح وثري رغم أن وقتها ليس لديه أدنى الأسباب لتحقيق ذلك ،، فلا سند له ولا وظيفه ولا اي شيء . ولكنه عاش على اليقين والعزيمه والثقه بالله أولا ثم الثقه بنفسه ، ومرت السنوات واصبح الشاب رجل اعمال ثري معروف .
تلك قصص واقعيه لأشخاص موجودين فى الواقع وهناك الكثير غيرهم رسموا مستقبلهم بما تلفظوا به .. هنا تذكرت حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قال "أنا عند ظن عبدي بي " , هنا اقول ان كل ما يلفظ به المرء من قول سواء بالكذب او بالحقيقه او التوقعات فإنها تحيط به وتقع كلماته فتصبح واقعا إن عاجلاً أم آجلا .



