بقلم: علي عبدالغني
يظل الفول الطبق الرئيسي للسواد الأعظم من الأسر المصرية، خاصة في سحور رمضان؛ فهو "مسمار البطن" الغني بالألياف التي تمنح إحساسًا بالشبع، وتساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم الأنسولين، مما يجعله صديقًا لمرضى القلب والسكري. كما يعد منجماً للمعادن وفيتامين (ب)، ومصدرًا غنيًا بالحديد والتريبتوفان المحفز لهرمون السعادة.
وداعًا لـ "الانتفاخ"
تكمن مشكلة الفول في "حمض الفايتك" والألياف الصعبة الهضم، والتي يمكن التغلب عليها عبر أربع خطوات ذهبية:
• النقع الطويل: لمدة 12 ساعة للتخلص من الليكتينات المسببة للغازات.
• التسوية الهادئة: لتكسير الألياف وتسهيل الهضم.
• مثلث القوة: إضافة الكمون، وزيت الزيتون، والليمون (فيتامين سي) لتعزيز امتصاص الحديد النباتي.
• لمسة الكركم: لإضافة خواص مضادة للالتهاب ولون مميز.
محاذير وممارسات خاطئة
يجب الحذر من "فول الشارع" الذي قد لا يُنقع لفترات كافية، أو تُضاف إليه مواد كيميائية لتسريع النضج، لذا تظل تسويته في البيت هي الخيار الآمن. كما يجب تجنب شراء الفول في أكياس بلاستيكية تعرضت للحرارة، والابتعاد عن المعلبات قدر الإمكان.
من الممنوعون؟
رغم فوائده، يُحظر الفول تمامًا على المصابين بـ "أنيميا الفول" لتجنب تكسر كرات الدم، ومرضى "النقرس" لغناه بالبيورين. أما أصحاب القولون الحساس، فيُنصح بتناول الفول "المقشور" أو المفروم جيدًا لتجنب تهيج الجهاز الهضمي.
إن الفول ليس مجرد وجبة اقتصادية تنافس اللحوم في بروتينها، بل هو منظومة غذائية متكاملة إذا أُعدّت بوعي.



