مبعوث الأوقاف في تايلاند:المساجد عامرة فى الشهر المبارك

مسجد
مسجد

الدعوة إلى الله هي أساس من أسس انتشارهِ، وركن من أركان قيامه، قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) فلولا الدعوة إلى الله لما قام دين، ولا انتشر إسلام، وبالدعوة إلى الله تعالى يُعبَد الله وحده، ويهتدي الناس، فيتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله، وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية.
 يقول الشيخ عبدالحكيم بيومي بفضل الله ورحمته عشت فى تايلاند سنوات ولا حظت هناك أن رمضان يبدأ الاستعداد له من شهر شعبان بعمل ندوات كثيرة فى المراكز الإسلامية فى بانكوك وغيرها شاركت فى بعضها بكلمات بعنوان كيف نستقبل رمضان ؟ وكان يقوم بترجمة كلمتى من اللغة العربية إلى اللغة التايلندية بعض من زملائى دعاة تايلاند الذين درسوا اللغة العربية والعلوم الشرعية بجامعة الازهر.  فإذا ما جاء شهر رمضان وجدت المساجد عامرة بالمصلين فى كل الصلوات الخمس خاصة العشاء والقيام، المساجد واسعة جدا قام ببنائها بعض أهل الخير من دول الخليج مثل مسجد روضة الجنة وهو مسجد كبيرا جدا ومشهور فى العاصمة بانكوك ومن نعم الله العظيمة سجلت حلقات إذاعية لاحد الاذاعات مترجمة إلى اللغة التايلندية بعنوان الصوم تدريب عملى على الإخلاص وفى هذه الحلقات ذكرت ان الإخلاص روح تسرى فى جميع العبادات . كما لا حظت بهذا البلد التسامح الدينى فلا يوجد نزاع بين البوذيين وهم أغلبية سكان تايلاند بنسبة سبعين فى المئة والمسلمين الذين يشكلون عشرة بالمائة علاقات قوية بين المسلمين والبوذين بل ربما حضر بعضهم بعض الندوات بأحد المساجد الكبرى.
  وفي ندوة بعنوان نظرة الإسلام إلى أصحاب الديانات الأخرى بينت ان الإسلام ليس دين العنف والإرهاب بل هو دين الرحمة والتسامح وشعار المسلم ( لكم دينكم ولى دين ) ولاحظت خلال فترة بعثتى فى تايلند الاهتمام الشديد من السفارة المصرية فى بانكوك بالمبعوثين وقضاء كل مصالحهم، وتيسير المنح العلمية التى تقدمها جامعة الازهر لطلاب وطالبات تايلند للدراسة بجامعة الأزهر  وخاصة السفير الخلوق رجل الدبلوماسية المصرية الاستاذ حازم الطاهرى الذى كان اخا لكل المبعوثين بارك الله فى عمره.. ومن الذكريات الجميلة ان بعض من ياتون إلى صلاة العشاء و التراويح يحملون صواني الحلويات المصنوعة من جوز الهند والموز والخالية من اى سمن او زيت ويقوم بعض الشباب بتوزيع اطباق الحلوى على المصلين وكان ذلك يحدث أيضا عقب صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى أيام جميلة وذكريات سعيدة تركت فى النفس لحظات لن تنسى ولله الحمد أولا وأخيرا.....