90 حافظا بدار الإتقان بسرايا بلبيس

الشيخ محمد غنيم: أسلوب مناسب لكل طالب.. والتكرار سر الحفظ

ارشيفية
ارشيفية

90 حافظا بدار الإتقان بسرايا بلبيس

الشيخ محمد غنيم: أسلوب مناسب لكل طالب.. والتكرار سر الحفظ

دار الإتقان لتحفيظ القرآن الكريم، بقرية السرايا التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، واحدة من النماذج المشرفة التى نجحت في تحفيظ عدد كبير من النشء لكتاب الله، ووصولهم لمستويات مختلفة فى الحفظ.
بدأت رحلة الدار في مطلع عام 2012 علي يد الشيخ محمد السيد غنيم، كانت بمثابة فاتحة الخير على أبناء القرية، وفلذات أكبادهم بعد مساهماتها الكبيرة في دعم النشء وحثهم على حفظ كتاب الله والتفوق الدراسي.
يقول الشيخ محمد غنيم، مؤسس الدار: إن الفضل في نجاح الدار وتميزها يرجع لأبناء القرية الذين شجعوه بحث أبنائهم على اللحاق بها والانتظام في حضور حلقات التحفيظ، مشيرا إلى أن محفظ القرآن يجب أن يتحلى بصفات الصبر على طلابه فى أثناء تلقينهم الآيات، فضلا عن دعمه لهم، واختيار الأسلوب المناسب مع مستوى كل طالب من حيث سرعة الاستيعاب.
ويوضح الشيخ غنيم أن فكرة الدار راودته منذ بداية مشواره العلمى، لتعليم أكبر عدد ممكن من أبناء قريته لكتاب الله، ولكن قبل ذلك نجح في الحصول على الشهادة العالية في القراءات بالأزهر الشريف، وعضوية نقابة القراء المصرية، لافتا إلى أنه مدين لمشايخه الكبار ممن ساندوه وتعلم علي أيديهم الشيخ صلاح السيد على، والشيخ نور إبراهيم عبد اللطيف الذى تعلم أحكام التجويد علي يديه، والشيخ نبيل الوكيل.
وعن طرق تحفيظ القرآن بالدار يشير الشيخ محمد، إلي أتباع أسلوبه الخاص وهو السير خطوة بخطوة مع الطالب، بداية من القراءة والتصحيح ثم التدريب على القراءة بأحكام التجويد، وصولا لمرحلة التلقين، مؤكدا حرصه الكبير على تقسيم الطلاب إلي مجموعات حسب مستوى الحفظ.
ويوضح أن جهد الدار نجح في ختم عدد كبير من الطلاب القرآن الكريم كاملا تجاوز عددهم 90 طالبا، وحصولهم على الإجازة، مبينا أن سمعة الدار وتميزها العلمي جذب إليها جموع الطلاب من أبناء القرية والقري المجاورة لها.
ويؤكد الشيخ محمد أن حفظ القرآن يسهم فى تفوق الطلاب عكس ما يتصور البعض أن حفظ القرآن يعطل أبناءهم عن استذكار دروسهم، مشيرا إلى أن معظم الطلاب المنتظمين في الحفظ طوال العام متفوقين دراسيا والفضل في ذلك يرجع لبركة كتاب الله الذي يهدي للسلوك الصحيح ، ويؤدب سلوك الطالب.


_____________________________________________

دائرة الضوء
الشيخ محمد عبدالعزيز: حفظ القرآن وتعليمه أشرف المهن.. وسر التفوق الدراسي
كتب رضا فهمي مصطفي – المنوفية:

رحلة كفاح قطعها الشيخ محمد عبدالعزيز، الذي يعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف، ابن قرية مشلة بمركز كفر الزيات محافظة الغربية، الذي أسهم بشكل كبير في تحفيظ عدد كبير من أبناء قريته لحفظ القرآن الكريم، رحلة الشيخ محمد بدأت بحفظه القرآن الكريم في سن مبكرة وهو بعامه الأول بكلية القرآن الكريم بطنطا، شغفه الكبير بالقرآن دفعه لمواصلة الأبحار في إتقان فنون أحكامه وتعلمها بشكل سليم، وبعد تخرجه راودته فكرة تعليمه لأبناء قريته.
يقول الشيخ محمد عبدالعزيز إن الفضل في ذلك يرجع لمشايخه ممن شجعوه على الحفظ في سن مبكرة، ولوالديه أصحاب الفضل الأكبر فى حثه على مواصلة الحفظ، مؤكدا أن بركة القرآن انعكست علي حياته وأثرت فيها بشكل كبير، كما كانت سببا في تفوقه العلمي والدراسي، وحصوله على تقادير ممتازة أسهمت في اختياره للعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف.
ويشير الشيخ محمد إلي أنه مدين بالشكر للشيخ الراحل محمد سالم النجار، الذى كان له الفضل في حفظ كتاب الله علي يديه بأحكامه السليمة، ويؤكد الشيخ محمد أن حفظ القرآن الكريم وتعليمه من أجل الأعمال التي يمكن أن يمارسها المسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القران وعلمه ).
ويضيف الشيخ محمد أن نشأته داخل بيت محب لكتاب الله وقريته التي تحتضن بين جنباتها عدد كبير من كتاتيب تحفيظ القرآن أسهمت في تعلمه وأبناء قريته القرآن الكريم بشكل متقن، ومن بين هذه الكتاتيب كُتاب الشيخ أحمد جمعة عبد الرسول الذي يحفظ طلابه بالتجويد والقراءات العشر الصغرى، وهو الذي ختم فيه القرآن الكريم  بالقراءات العشر الصغرى مرتين، فضلا عن  كُتاب الشيخ هاني عبد الملك حماد، وكُتاب الشيخ حسين، وكُتاب الشيخ محمد رسمي، وكُتاب الشيخ أشرف عبد الخالق وكتاب الشيخ عبد الله سعيد بركات، إضافة إلى  مسجد عباد الرحمن، الذي يشهد نشاطا مكثفا في تعليم القرآن علي يد الشيخ حازم فتح غلاب، والشيخ عبد الله سعيد بركات.


_____________________________________________


 صَائِدُ الأَصْوَاتِ

بقلم: نانيس خطاب

طار البلبل وسط الحدائق وهو يشدو ويقول: صباح الخير يا من حولى؛ أنا أحمل قوت يومى.. هيَّا استيقظوا وابتسموا واعملوا، فأنا من أجلكم أغنى، فجأة وقع البلبل فى براثن الصيَّاد؛ فَابتسَم الصياد وقال: ها ها .. قد أمسكت بك أيها البلبل؛ فهذا هو هدفى فى هذه الحياة
 قال البلبل بتعجب: لماذا تريد أن الإمساك بى؟! ،أنا لم أفعل شيئًا إلا الغناء والطيران 
قال الصياد : أهذا بسيط؟! أنت تحفز الناس على الكلام والعمل، وأنا أريدهم بُكْمًا لا يتكلمون.
أمسك الصياد به ووضعه فى قفص ذهبِي وقال بسخرية: أترى؟! لقد وضعتك فى بيت ذهبي لم تحلم بالإقامة به طوال حياتك.
شعر البلبل باختناق فى القفص وغَنَّى قائلاً: يا رفاق .. يا أصدقاء، أين أنتم من حبيس يعانى حَبْسا وفراقا؟! أخذ يكرر الغناء، غضب الصياد من غناء البلبل، ولمعت فى عقله فكرة خبيثة، وقال مبتسما: لا تغضب منى يا صديقى، فأنا لا أريد إيذاءك؛ ولكنى لا أحب الغناء، وعندى صفقة أظن أنها رابحة لك، سَأُخْرجُك من حبسك ولكن بشرط لم يهتم البلبل بالفقرة الأخيرة، وأشرقت السعادة على وجهه قائلاً: أحَقا ستخرجنى من حبسى؟!
 قال الصياد ببطء: نعم؛ ولكن صوتك يزعجنى ويضايقنى؛ فأريد أن أخذه منك؛ لكى أطمئن أنك لن تغنى ثانيا.
صعق البلبل وقال بقلق: أتأخذ صوتى؟! أنا أتعهد لك ألاَّ أغنِّى أبَدًا، وأقسم على ذلك.
قال الصياد بسخط: أنا لا أريد عهدا ولا قَسَما.
واستطرد بِلُؤْم: ستتحرر من سجنك وتطير هنا وهناك، فكر البلبل قليلا وقال: حسنًا.. المهم أن أتحرر من حبسى.
أخذ الصياد صوت البلبل وتركه يطير طار وعندما حاول الغناء كعادته فوجد نفسه لا ينطق؛ شعر أن الصياد قد سلبه حريته للأبد وشعر بالحزن والكآبة؛ لأن سعادته وحريته فى صوته وليس فى طيرانه فقط، وأنه لا يزال حبيسًا لا يستطع أن يقول لا... لا يستطيع أن يقول: نعم، ولا حتى آه!.

___________________________________________
 جزاء من أحسنت إليه
بقلم: محمود سالم أبوجبل 
 رجل طيب يجلس على ضفة نهر النيل وفجأة لمح قطا وقع في الماء، وأخذ القط يتخبط محاولا أن ينقذ نفسه من الغرق فقرر الرجل أن ينقذه مد له يده فخربشه القط سحب الرجل يده صارخا من شدة الألم، ولكن لم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى مد يده ثانية لينقذه فخربشه القط.
سحب يده مرة أخرى صارخا من شدة الألم وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة!
على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث فصرخ الرجل: أيها الرجل لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة!
لم يأب الرجل الطيب لتوبيخ الرجل وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ القط 
ثم مشى الطيب باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه "طبطب" على كتفه
قائلاً: يا بنى من طبع القط أن يخربش ومن طبعي أنا أن أحب وأعطف فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي!
يا بني: عامل الناس بطبعك لا بطبعهم مهما كانوا ومهما تعددت تصرفاتهم التي تجرحك وتؤلمك في بعض الأحيان، ولا تأبه لتلك الأصوات التي تعتلى طالبة منك أن تترك صفاتك الحسنة لمجرد أن الطرف الآخر لا يستحق تصرفك النبيل.
عندما تعيش لتسعد الآخرين سيبعث الله لك من يعيش ليُسعدك }هل جزاء الإحسان إلا الإحسان{، «كن جميل الخلق تهواك القلوب».
فلا تندم على لحظات أسعدت بها أحدا حتى وإن لم يكن الطرف لآخر يستحق واجعل جزاء من أحسنت إليه لله رب العالمين.
____________________________
 
خطوط متشابكة 
السلاح الحقيقي
بقلم: سيد حجاج 

بحكم متابعتي لإخبار العشرات من الجمعيات الأهلية المنتشرة في الأرياف والصعيد، وجدت أنها تقوم بأعمال تفوق التصور، وأنها تبذل جهدا مشكورا فى إعادة بناء الإنسان، هذه الجمعيات التي لا يسمع عنها شيئا وتبتعد كل البعد عن الأضواء والصخب الإعلامي الأجوف التي يسلط الضوء على التوافه والقشور، إحدى هذه الجمعيات قامت بعمل جليل يحمد لها وهو أنها حاربت الإدمان بكل أشكاله بل عالجت العشرات من الشباب المدمن الذين انزلقوا إلى متاهة الإدمان.
 وقد نجحت هذه الجمعية بفضل جهود أعضائها وبفضل الأهالى البسطاء أن ينبهوا الشباب إلى خطورة الإدمان، وبالفعل نجحت الحملة وتعافي العشرات من خطر المخدرات بفضل ما قدمته هذه الجمعية من مساهمة فعالة في علاج هؤلاء الشباب والجهود الذاتية المتواضعة، مثالا آخر لجمعية في نطاق القاهرة الكبري، نجحت في محو أمية العشرات والعشرات من الشباب والرجال والفتيات بمختلف الأعمار وفتحت لهم فصول مسائية بالمجان بعد انتهاء أعمالهم. وقد أسهم العديد من الشباب والفتيات المتعلمين في هذا العمل المثمر بوقتهم دون أجر حتى يتحرر هؤلاء من عبودية الجهل ...إن تلك النماذج التي يفخر بها كل فرد من شعب مصر يجب أن يكونوا تحت دائرة الضوء ليبثوا الأمل في قلوب المصريين وليعرف الشعب أن هناك من يعمل لأجله في صمت بعيدا عن سوق الميديا التي أفسدت القلوب قبل العقول.. هؤلاء المقاتلون الذين يحاربون الأمراض المزمنة التي أنهكت جسد مصر .. يجب أن يكونوا في الصفوف الأمامية.. تحية إلى كل شاب وفتاة حاربا من أجل مجتمع بلا إدمان أو أمية... الجنود ليسوا من يحملون السلاح ويحاربون أعداء الوطن بل هناك جنود بملابس بسيطة وليس في أيديهم سلاح؛ بل يملكون ما هو أكثر من أشد الأسلحة فتكا وهذا السلاح لا يظهر، ولكنه يولد مع ولادة الإنسان المصري السلاح اسمه "حب الوطن".